ريحانة الجنوب
29-12-2007, 09:17 PM
قال الله -جل ثناؤه-{إن الله وملائكته يصلون على النبي يآ أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما}.
بين الله تعالى في الآية- أنه يثني على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم عند ملائكته المقربين, وملائكته يثنون عليه صلى الله غليه وسلم ويدعون له, فياأيها الذين آمنوا صلوا أنتم على رسول الله صلى الله عليه وسلموا تسليمًا, لأنكم أحق بذلك, لما نالكم ببركة رسالته من شرف الدنيا والآخرة.
وقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف نصلي عليه.
* فعن كعب بن عجرة-رضي الله عنه- قال: قلنا يارسول الله, قد علمنا كيف نسلم عليك, فكيف نصلي عليك؟ قال صلى الله عليه وسلم:(( فقولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد, كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد, اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد, كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد)).
قوله((اللهم)) أي : يا الله.
وقوله ((صلِّ)) الصلاة من الله : ثناؤه-سبحانه وتعالى- على نبيه صلى الله عليه وسلم في الملأ الأعلى, ورفعه لذكره.
* والصلاة من الملائكة عليهم السىم : سؤال الله تعالى أن يعلي ذكر نبيه صلى الله عليه وسلم ويثني عليه.
*والصلاة من العبد المصلي : ثتاء من المصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم, وسؤال الله تعالى أن يثني عليه صلى الله عليه وسلم في الملأ الأعلى.
* قال أبو العالية-رحمه الله تعالى-, مبينًا معنى الصلاة: صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة, وصلاة الملائكة الدعاء.
* وقوله((محمد)) مبني على زنة ((مُفَعَّل)) مثل مُعظَّم ومُبجَّل, وهو بناء موضوع للتكثير.
لذا فمحمد: هو الذي كَثُر حمد الحامدين له واستحق أن يُحمد مرة بعد أخرى.
*وقوله((وآل محمد)) هم أمهات المؤمنين رضي الله عنهنّ, وبنو هاشم وبنو المطلب.
واختار جمع من أهل العلم أنّ((آل محمد)) أتباعه إلى يوم القيامة؛ وممن اختاره: جابر- رضي الله عنه- والثوري, وبعض أصحاب الإمام الشافعي , والنووي,والأزهري رحمهم الله تعالى.
* والصلاة على آله من تمام الصلاةعليه صلى الله عليه وسلم وتوابعها لأن ذلك مما تقر به غينه صلى الله عليه وسلم, ويزيده الله بها شرفًا.
صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا.
وقوله (( آل إبراهيم)) معلوم أن سيدنا محمدًا صلى الله عليه وسلم هو خير آل إبراهيم.
* فعندما يسأل المصلي ربه-عز وجل- أن يصلي على محمد صلى الله عليه وسلم كما صلى على إبراهيم وعلى وعلى آل إبراهيم, يكون قد صلى على محمد أولاً, ثم صلى عليه ثانيًا مع آل إبراهيم لأنه داخلٌ معهم, فتكون الصلاة على آل إبراهيم أفضل لأنَّها تضمنت الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه سائر الأنبياء والمرسلين من ذرية إبراهيم عليهم السلام.
* وهذا سر كون الصلاة الإبراهيمية أفضل صيغ الصلوات على رسول الله صلى الله عليه وسلم, لكونها تضمنت فضل الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم, وفضل الصلاة على إبراهيم وذريته من الأنبياء والمرسلين, لتكون كلها لرسول الله صلى الله عليه وسلم , وقوله ((وبارك )) طلب مثل الخير الذي أعطاه الله لإبراهيم وآله,لمحمد صلى الله عليه وسلم وآله, وأن يدوم هذا الخير ويتضاعف .
والحميد هو الذي له من صفات وأسباب الحمد مايقتضي أن يكون محمودًا في نفسه.
والمجيد هو المستلزم للعظمة والجلال, والحمد والمجد إليهما يرجع الكمال كله, فناسب أن يختم بهما طلبًا لزيادة الكمال في حمد النبي صلى الله عليه وسلم وتمجيده عند الله تعالى.
وصلِّ اللهم وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
المرجع:الموجز البديع في الصلاة والسلام على الحبيب الشفيع صلى الله عليه وسلم
للشيخ/ أحمد بن عبد العزيز الحمدان.
بين الله تعالى في الآية- أنه يثني على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم عند ملائكته المقربين, وملائكته يثنون عليه صلى الله غليه وسلم ويدعون له, فياأيها الذين آمنوا صلوا أنتم على رسول الله صلى الله عليه وسلموا تسليمًا, لأنكم أحق بذلك, لما نالكم ببركة رسالته من شرف الدنيا والآخرة.
وقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف نصلي عليه.
* فعن كعب بن عجرة-رضي الله عنه- قال: قلنا يارسول الله, قد علمنا كيف نسلم عليك, فكيف نصلي عليك؟ قال صلى الله عليه وسلم:(( فقولوا: اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد, كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد, اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد, كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد)).
قوله((اللهم)) أي : يا الله.
وقوله ((صلِّ)) الصلاة من الله : ثناؤه-سبحانه وتعالى- على نبيه صلى الله عليه وسلم في الملأ الأعلى, ورفعه لذكره.
* والصلاة من الملائكة عليهم السىم : سؤال الله تعالى أن يعلي ذكر نبيه صلى الله عليه وسلم ويثني عليه.
*والصلاة من العبد المصلي : ثتاء من المصلي على رسول الله صلى الله عليه وسلم, وسؤال الله تعالى أن يثني عليه صلى الله عليه وسلم في الملأ الأعلى.
* قال أبو العالية-رحمه الله تعالى-, مبينًا معنى الصلاة: صلاة الله ثناؤه عليه عند الملائكة, وصلاة الملائكة الدعاء.
* وقوله((محمد)) مبني على زنة ((مُفَعَّل)) مثل مُعظَّم ومُبجَّل, وهو بناء موضوع للتكثير.
لذا فمحمد: هو الذي كَثُر حمد الحامدين له واستحق أن يُحمد مرة بعد أخرى.
*وقوله((وآل محمد)) هم أمهات المؤمنين رضي الله عنهنّ, وبنو هاشم وبنو المطلب.
واختار جمع من أهل العلم أنّ((آل محمد)) أتباعه إلى يوم القيامة؛ وممن اختاره: جابر- رضي الله عنه- والثوري, وبعض أصحاب الإمام الشافعي , والنووي,والأزهري رحمهم الله تعالى.
* والصلاة على آله من تمام الصلاةعليه صلى الله عليه وسلم وتوابعها لأن ذلك مما تقر به غينه صلى الله عليه وسلم, ويزيده الله بها شرفًا.
صلى الله عليه وعلى آله وسلم تسليمًا كثيرًا.
وقوله (( آل إبراهيم)) معلوم أن سيدنا محمدًا صلى الله عليه وسلم هو خير آل إبراهيم.
* فعندما يسأل المصلي ربه-عز وجل- أن يصلي على محمد صلى الله عليه وسلم كما صلى على إبراهيم وعلى وعلى آل إبراهيم, يكون قد صلى على محمد أولاً, ثم صلى عليه ثانيًا مع آل إبراهيم لأنه داخلٌ معهم, فتكون الصلاة على آل إبراهيم أفضل لأنَّها تضمنت الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه سائر الأنبياء والمرسلين من ذرية إبراهيم عليهم السلام.
* وهذا سر كون الصلاة الإبراهيمية أفضل صيغ الصلوات على رسول الله صلى الله عليه وسلم, لكونها تضمنت فضل الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم, وفضل الصلاة على إبراهيم وذريته من الأنبياء والمرسلين, لتكون كلها لرسول الله صلى الله عليه وسلم , وقوله ((وبارك )) طلب مثل الخير الذي أعطاه الله لإبراهيم وآله,لمحمد صلى الله عليه وسلم وآله, وأن يدوم هذا الخير ويتضاعف .
والحميد هو الذي له من صفات وأسباب الحمد مايقتضي أن يكون محمودًا في نفسه.
والمجيد هو المستلزم للعظمة والجلال, والحمد والمجد إليهما يرجع الكمال كله, فناسب أن يختم بهما طلبًا لزيادة الكمال في حمد النبي صلى الله عليه وسلم وتمجيده عند الله تعالى.
وصلِّ اللهم وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
المرجع:الموجز البديع في الصلاة والسلام على الحبيب الشفيع صلى الله عليه وسلم
للشيخ/ أحمد بن عبد العزيز الحمدان.