المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصيدة رااااائعة في الدفاع عن الرسول-صلى الله عليه وسلم-


**ياحبذا طابة**
21-12-2008, 12:24 PM
هو المختارُ - صلى الله عليه وسلم -





من نبـع هديـك تستقـي الأنـوارُ
وإلـى ضيائـك تنتمـي الأقـمـارُ

***
رب العبـاد حبـاك أعظـم نعـمـةٍ
ديـنـًا يـعـز بـعـزه الأخـيـارُ

***
حُفِظت بك الأخـلاق بعـد ضياعهـا
وتسامقت فـي روضهـا الأشجـار

***
وبعثـت للثقلـيـن بعـثـة سـيـد
صدقـت بـه وبديـنـه الأخـبـار

***
أصغت إليك الجن وانبهرت بما
تتلوا وعــم قلـوبـهـا استـبـشـار

***
ياخـيـر مــن وطــئ الـثـرى وتشرفت
بمسيره الكثبان والأحجـار

***
يامن تتـوق إلـى محاسـن وجهـه
شمـس ويفـرح أن يـراه نـهـار

***
بأبي وأمـي أنـت حيـن تشرفـت
بـك هجـرة وتشـرف الأنـصـار

***
أنشـأت مدرسـة النبـوة فاستقـى
مـن علمهـا ويقينـهـا الأبــرار

***
هـي للعلـوم قديمهـا وحديثـهـا
ولمنهـج الديـن الحديـث مـنـار

***
لله درك مــرشــدا ومـعـلـمـا
شرفـت بــه وبعلـمـه الآثــار

***
ربيـت فيهـا مـن رجالـك ثـلـة
بالحـق طافـوا فـي البـلاد وداروا

***
قـوم إذا دعـت المطامـع أغلقـوا
فمهـا وإن دعـت المكـارم طـاروا

***
إن واجهـوا ظلمـاً رمـوه بعدلهـم
وإذا رأوا ليـل الـضـلال أنــاروا

***
قـد كنـت قرآنـا يسيـر أمامهـم
وبـك اقتـدوا فأضـاءت الأفـكـار

***
عمـروا القلـوب كـمـا عـمـرت
فما مضوا إلا وأفئدة العبـاد عمـار

***
لو أطلـق الكـون الفسيـح لسانـه
لسـرت إليـك بمدحـه الأشـعـار

***
لو قيل مـن خيـر العبـاد لـرددوا
أصوات من سمعـوا هـو المختـارُ

***
لم لا تكـون وأنـت أفضـل مرسـلٍ
وأعز من رسموا الطريـق وسـاروا

***
ما أنت إلا الشمـس يملـؤ نورهـا
آفاقـنـا مهـمـا أثـيـر غـبـار

***
ما أنـت إلا أحمـد المحمـود فـي
كـل الأمـور بـذاك يشهـد غــارُ

***
والكعبـة الغـرّاء تشهـد مثلـمـا
شهـد المقـام وركنـهـا والــدارُ

***
يا خير مـن صلـى وصـام وخيـر
من قاد الحجيج وخير مـن يشتـارُ

***
سقطـت مكانـة شاتـم وجــزاؤه
إن لـم يتـب ممـا جنـاه الـنـارُ

***
لكأننـي بخطـاه تـأكـل بعضـهـا
وهنـاوقـد ثقـلـت بـهـا الأوزار

***
مـا نـال منـك منافـق أو كـافـر
بـل منـه نالـت ذلّـة وصَـغَـارُ

***
حلّقت في الأفـق البعيـد فـلا يـد
وصلـت إليـك ولا فــم مـهـذارُ

***
وسكنت في الفردوس سكنى من بـه
وبـديـنـه يتـكـفـل الـقـهـار

***
أعـلاك ربــك هـمـة ومكـانـةً
فلـك السمـو وللحـسـود بــوار

***
إنــا ليؤلمـنـا تـطـاول كـافـر
ملئـت مشـارب نفسـه الأقــذار

***
ويزيدنا ألمـا تخـاذل أمـة يسكـن
بـحــار غثـائـهـا المـلـيـار

***
وقفت على باب الخضـوع أمامهـا
وهـن القلـوب وخلفهـا الكـفـار

***
ياليتهـا صانـت محـارم دارهــا
مـن قبـل أن يتحـرك الإعـصـار

***
يا خير من وطئ الثرى في عصرنـا
جيـش الرذيلـة والهـوى جــرار

***
في عصرنا احتدم المحيط ولم يـزل
متخبطـا فـي مـوجـه البـحـار

***
جمحت عقول الناس طاش بها الهوى
ومـن الهـوى تتسـرب الأخطـار

***
أنت البشيـر لهـم وأنـت نذيرهـم
نعـم البشـارة مـنـك والإنــذار

***
لكنهـم بهـوى النفـوس تشربـوا
فأصابهم غبـش الظنـون وحـاروا

***
صبغوا الحضارة بالرذيلـة فالتقـى
بالذئـب فيهـا الثعـلـب المـكـارُ

***
مادانمـارك القـوم مـا نرويجهـم
يصغـي الرعـاة وتفهـم الأبـقـار

***
ما بالهـم سكتـوا علـى سفهائهـم
حتـى تمـادى الشـر والأشــرار

***
عجبا لهـذا الحقـد يجـري مثلمـا
يجري صديـد فـي القلـوب وقـار

***
يا عصر إلحاد العقـول لقـد جـرى
بك فـي طريـق الموبقـات قطـار

***
قربت خطاك مـن النهايـة فانتبـه
فلربـمـا تتـحـطـم الأســـوار

***
إنـي أقـول وللـدمـوع حكـايـة
عـن مثلهـا تتـحـدث الأمـطـار

***
إنــا لنعـلـم أن قــدر نبيّـنـا
أسمـى وأنّ الشانئـيـن صَـغَـارُ

***
لكنـه ألـم المحـب يزيـده شرافـاً
وفـيـه لـمـن يـحـب فـخـار

***
يشقي غثاة القـوم مـوت قلوبهـم
ويـذوق طعـم الراحـة الأغـيـار



******************************


شعر/ د . عبد الرحمن العشماوي